اخر الاخبار

9c0d3277-d8d1-439a-91dc-614ebd82b5ab.jpg
عربي و عالمي
الشعب الإيراني يعاني من تبعات الاضطرابات والعقوبات
منذ 4 أشهر

يجد العديد من الإيرانيين صعوبة في إخفاء شعورهم بالتشاؤم في بلد يرضخ تحت عقوبات قاسية، وتهزه الاحتجاجات وتتنازعه التوترات العسكرية مع الولايات المتحدة.

تقول رنا 20 عاما التي تدرس البيولوجيا، أثناء مرورها في منطقة تجريش الراقية "الحياة صعبة للغاية الآن. ولا يمكن توقع ما سيكون عليه الوضع".

تشعر رنا بأنها مقيدة، وتقول: "نوعية الحياة ليست جيدة مطلقا. فنحن نعاني من التلوث وارتفاع الأسعار، والناس غاضبون"، وتشير كذلك إلى "الفجوة الهائلة بين طبقات المجتمع" و"عزلة" إيران المتزايدة.

ويعاني الاقتصاد الإيراني بشدة بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي في 2018، وأعاد فرض العقوبات في حملة "الضغوط القصوى" على ايران. وعندما رفعت إيران أسعار البنزين في نوفمبر، اندلعت احتجاجات في أرجاء البلاد وتحولت إلى العنف قبل أن تخمدها قوات الأمن وقطعت السلطات الإنترنت بشكل شبه كامل.

وتصاعدت التوترات بين طهران وواشنطن مطلع يناير عندما قتلت القوات الأميركية الجنرال الإيراني قاسم سليماني في ضربة جوية في بغداد.

وردت بإسقاط طائرة ركاب أوكرانية ما أودى بحياة جميع من كانوا على متنها وعددهم 176 شخصا، في مأساة أثارت الغضب داخل البلاد وخارجها.

وتقول رنا انها لا تزال تشعر بالحزن على ضحايا الطائرة الذين من بينهم العديد من الشباب الذين كانوا متوجهين للدراسة في الخارج.

اختارت المهندسة بيغاه غلامي 25 عاما البقاء في ايران. تقول غلامي "الوضع الاقتصادي الحالي في البلاد صعب للغاية خاصة بالنسبة للشباب".

وتضيف "اشعر بالحزن لأن أصدقائي قرروا ترك البلاد. وانا كإيرانية قررت البقاء وبناء بلدي".

يقول الكهربائي بهرام سبحاني (47 عاما) إن كسب العيش أصبح أكثر صعوبة. ويضيف سبحاني الذي أهمل لحيته وبدا عليه التوتر وخلا فمه من الأسنان تقريبا "من الصعب العثور على عمل هذه الأيام...".

كما أثر الوضع الاقتصادي على محمد رضا خادمي، نائب رئيس شركة دلهام تابيش لبيع الأجهزة التكنولوجية الذكية الإيطالية للمنازل الفاخرة. وتضررت شركته بعد تجديد العقوبات ما أدى إلى زيادة التكلفة ثلاثة أضعاف. وقد أجبره ذلك على التخلي عن 20 من موظفي الشركة الثلاثين.

يقول "أواخر العام 2018 كانت مريعة، وعام 2019 بأكمله لم يكن جيدا مطلقاً".

صحيح أن مشاعر التشاؤم تسود بين أبناء الطبقة العليا والمتوسطة الإيرانية، ولكنها أسوأ بين سكان المناطق الأفقر في المدينة البالغ عدد سكانها ثمانية ملايين.

يبدو الإرهاق على مهدي غولزاده الذي يستورد السلع من آسيا، أثناء توجهه إلى بقالته.

يقول "أصبحت المعيشة في إيران صعبة للغاية. مع هذا الوضع الاقتصادي لا يمكننا استيراد أي شيء، وإيران لا تملك المواد" الضرورية لإنتاج مثل هذه البضائع.

ويضيف "أنا عازب.. ولا يمكن لأحد بناء أسرة بهذا الدخل الضئيل. نشعر باليأس".

أما أكبر غاريبفاند (50 عاما) وهو مالك متجر وأب لخمسة أطفال، فيقول ان دخله "لا يكاد يكفي الطعام والمعيشة اليومية". ويتابع "هذه العقوبات تؤثر على الأمور بكل تأكيد... والطبقة الدنيا هي التي تتعرض للضغوط".