اخر الاخبار

e9fa4f76-a81a-4efc-a1a1-7090068ffa5b.jpg
اقتصاد
السعودية تجذب 26.7 مليار دولار استثمارات أجنبية في 2019
منذ 2 أشهر

قال محمد القويز، رئيس هيئة السوق المالية، "إن توحيد معايير الإفصاح والتحول من المحاسبة المحلية إلى المحاسبة الدولية في السوق المالية وبعض الإصلاحات الأخرى، أسهما في دخول استثمارات أجنبية بأكثر من 100 مليار ريال (26.7 مليار دولار) عام 2019، خاصة مع جاذبية السوق وتحولها لأن تصبح مركزاً لأكبر شركة مدرجة في العالم".

وأوضح القويز أن المملكة تحتل المرتبة الثانية عالمياً في معايير الحوكمة، وقفزت في معايير الإفصاح وقوة معايير المراجعة من المركز الـ33 إلى المركز الـ23 خلال عام واحد، مؤكداً أن هذه الإنجازات نتيجة عمل تشاركي بين الجهات الحكومية.

وجاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة الحوارية في منتدى المحاسبين الذي جاء بعنوان، "دور المهن المالية في تحقيق مبادرات رؤية المملكة ومساهمتها في النمو الاقتصادي" في الرياض، أمس الأول، بمشاركة كل من الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، والدكتور حمد آل الشيخ وزير التعليم، والمهندس أحمد الراجحي وزير العمل والتنمية الاجتماعية، وفقاً لما نقلته صحيفة "الاقتصادية".

وأشار القويز إلى أن التحول من معايير المحاسبة المحلية إلى المحاسبة الدولية، بدأ في 2017 بين كل من هيئة السوق المالية وهيئة المحاسبين السعودية، مضيفاً أنه في وقتها بدأ الإلزام على الشركات المدرجة في السوق الرئيسة، وفي عام 2018 كانت الدورة الثانية لإلزام بقية الشركات في سوق "نمو" والشركات غير المدرجة.

وأكد القويز أهمية هذه النقطة، لأنها تسهم في توحيد معايير الإفصاح للشركات السعودية مع نظيراتها في مختلف أنحاء العالم، ما يسهل عملية المقارنة والرقابة والتمحيص، مؤكدا أن ما زاد من تميز الإنجاز أنه جاء في الوقت الصحيح بالتزامن مع فتح السوق السعودية للمستثمرين الأجانب.

من جانبه، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة والاستثمار، إن مهنة المحاسبة مكون رئيسي للاقتصاد، لكن المشكلة تكمن في عدم وجود مكاتب محاسبة كافية تغطي حاجة السوق، إذ يوجد 1.2 مليون مؤسسة و170 ألف شركة وفي مقابلها 350 مكتباً محاسبياً فقط.

وأضاف القصبي، نحن نطالب الهيئة والجامعات بالتعاون للرقي بمستوى المهنة من خلال تحسين الاشتراطات وتطويرها لرفع جودة المخرجات.

وأشار القصبي إلى أولويات في هيئة المحاسبين يجري العمل عليها من خلال أربعة مسارات، أولها، تمكين الشباب من الدخول للمهنة ومزاولتها، خاصة أن عدد الذين يحملون شهادة الزمالة 1012 شخصاً فقط منهم 102 سيدة، لكننا نطمح إلى الوصول إلى 30 أو 40 ألفاً حتى 100 ألف محاسب.
أما المسار الثاني فهو إعداد استراتيجية لهيئة المحاسبين، إذ يعكف مجلس الإدارة الآن على عمل استراتيجية جديدة تواكب التطور التقني والذكاء الاصطناعي وتؤثر في مهنة المحاسبة.

فيما يشمل المسار الثالث تحديث نظام المهنة نفسه، والجانب التشريعي الذي يحتاج إلى تطوير ليواكب الشركات الجديدة، وإلغاء بعض القيود والاشتراطات، وأخيرا المسار الرابع، وهو تشارك الجامعات وهيئة السوق المالية ووزارة العمل، مع المحاسبين، ليكون هناك تنسيق وتكامل وتوحيد الجهود للرقي بهذه المهنة.

بدوره، أكد الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ وزير التعليم، دور الجامعات في تطوير المناهج الجامعية لمواكبة احتياجات سوق العمل إلى المهن المالية والمحاسبية، وبناء مهارات خريجي المحاسبة لتوجيهها نحو تطوير وتنمية المهنة، وجذب الشباب الموهوبين إلى المهن المالية وزيادة حجم المؤهلين للإسهام في بناء أحد أهم أهداف تحقيق رؤية المملكة 2030 وتحقيق اقتصاد مزدهر.

ودعا وزير التعليم إلى التركيز على تحديث المناهج والمراجع العلمية، بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل، والتركيز على مواكبة المناهج المعتمدة وما يستجد من أنظمة ولوائح ومعايير ذات علاقة بمهنة المحاسبة، إلى جانب التركيز على مواكبة المناهج المتطلبات المتعلقة بالحصول على الشهادات المهنية في مجال المحاسبة، مشيراً إلى أهمية التعليم العملي والتطبيقات العملية مع التعليم النظري وتزويد المناهج بتطبيقات البرامج المحاسبية، وأن تحوي المناهج الدراسية "خطة الدراسة" مقررات تنمي وتطور التفكير الابتكاري والتحليلي الناقد عند الطالب.

ودعا آل الشيخ إلى ضرورة وجود شراكات للهيئة مع الجامعات في تطوير المناهج التعليمية أو إعداد الخطط الدراسية للبرامج الجامعية، والتركيز على وجود برامج محاسبية تطبيقية لتدريب الطلاب خلال المقررات الدراسية بشكل مستمر، كذلك التركيز على تغطية المناهج بالشكل المطلوب، والعمل على مواءمة التحول الإلكتروني في سوق العمل، وتطوير وتنمية فترة التدريب التعاوني.

وتحدث وزير التعليم عن دور عضو هيئة التدريس في تشجيع الطلاب على الحصول على الشهادات المهنية، بما يؤثر في ربط الجانب الأكاديمي بسوق العمل والمهنة، وإلمام وتفاعل أعضاء هيئة التدريس في الجامعات والمؤسسات التعليمية بواقع ومتطلبات سوق العمل، والسماح بالترخيص لأعضاء هيئة التدريس بمزاولة المهنة بدوام جزئي ما يؤثر في ربط الجانب الأكاديمي بسوق العمل. وأكد أهمية بناء مهارات خريجي المحاسبة لتوجيهها نحو تطوير وتنمية المهنة، من خلال الحصول على الشهادات المهنية، وتعزيز اهتمام الطالب خلال مرحلة التدريب التعاوني بالاستفادة الكاملة من مرحلة التدريب، واكتساب المهارات الأساسية التي يحتاج إليها في بيئة العمل، وتعزيز الرغبة في حضور الدورات وورش العمل المنعقدة والخاصة بالجانب المهني وسوق العمل.