اخر الاخبار

c0c2c966-af66-4d98-8f63-6738c9cce3f1.jpg
زاوية منوعات
مومياء فرعونية تتحدث بعد 3 آلاف عام من التحنيط!
منذ 5 أشهر

من المعروف أنه يستحيل على أي شخص الاستماع إلى إنسان قضى نحبه وغادر الدنيا، فما بالك إذا كانت الوفاة قبل آلاف السنين!، إلا أن علماء استطاعوا أخيراً من التوصل إلى صوت مومياء مصرية لأول مرة بعد مرور 3 آلاف عام على وفاتها وتحنيطها، في اكتشاف علمي مذهل يحدث لأول مرة.

إذ ذكرت تقارير إخبارية نقلا عن صحيفتي «تلغراف» و«الغارديان» البريطانيتين، أن علماء باحثين نقلوا المومياء من متحف مدينة ليدز الإنجليزية إلى المستشفى العام في المدينة، وأجروا سلسلة فحوصات بالأشعة المقطعية، وتمكنوا من إنتاج إعادة بناء رقمية لمجرى الصوت، مشيرين إلى أنها تعود إلى الكاهن الفرعوني نيسيامون الذي عاش في عهد الفرعون رمسيس الحادي عشر، إذ سمع صوته لأول مرة منذ وفاته وتحنيطه قبل 3 آلاف عام، ويعد هذا الاكتشاف العلمي هو الأحدث بعد الكشف عن المومياء عام 1824.

ووفقا لموقع «سكاي نيوز» نقلا عن «الغارديان»، فقد كتب فريق البحث في مجلة «التقارير العلمية»، أنه تم تهذيب اللسان وفقدان الحنك اللين مع اضطرار الفريق إلى ملئه، ثم شبكوا نموذجهم إلى حنجرة إلكترونية ومكبر للصوت، وهذا ما جعل عملية إعادة إنتاج صوت المومياء غير سهلة، وذلك بسبب التحنيط والدفن لفترة طويلة.

وفي تفسير أن الصوت قد يكون محاكياً لصوت المومياء الفعلي، ينتج صوت فريد لكل شخص بسبب أن مجرى الصوت يعمل على تنقية الصوت الناتج من الهواء الذي يمر عبر الحنجرة، لذا يمكن لموضع المكونات المختلفة لمجرى الصوت إنتاج كلمات معينة وأصوات أخرى، فيما أورد موقع «سكاي نيوز» نقلا عن «الغارديان» قول رئيس قسم الهندسة الإلكترونية في كلية رويال هولوواي، بجامعة لندن والمؤلف المشارك في الدراسة ديفيد هوارد إن «صوت الحنجرة لدينا إلكتروني، وإذا كان هذا الصوت قد صدر عن نيسيامون، فسيقوم بتمرير هواء الرئة للخارج عبر حنجرته حيث تهتز الحبال الصوتية لإنشاء نفس التأثير. أبعاد حنجرة نيسيامون والمسالك الصوتية تشير إلى أن طبقة صوته أعلى قليلا من صوت الرجل العادي اليوم».

ويعتقد أحد الخبراء أن بروز لسان المومياء خارج الفم من دون وجود أي ضرر في العظام حول الفم والعنق، يكشف أنه ربما قد يكون مات اختناقا بسبب رد فعل تحسسي ناجم عن لسعة حشرة في لسانه، وذلك وفقا لما كشفته الاختبارات والفحوص المختلفة التي بينت أن الكاهن نيسيامون عندما توفي كان في الخمسينيات من عمره.

يذكر أن مومياء نيسيامون تم نقلها قبل فترة قصيرة من غارة جوية ألمانية على ليدز في العام 1941 أدت إلى تدمير المتحف الذي كانت فيه والعديد من آثاره.