اخر الاخبار

67384bda-3d60-4f0a-bc75-5a488568c777.jpg
السعودية
أمير الشرقية يستضيف منسوبي مديرية السجون بالمنطقة الشرقية في مجلس الاثنينية
منذ 2 أشهر

استضاف صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية في مجلس الاثنينية الأسبوعي بمقر إمارة الشرقية أمس منسوبي سجون المنطقة الشرقية يتقدمهم اللواء عبدالله بن علي النفجان .

وأكد سمو الأمير سعود بن نايف خلال اللقاء أن الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيزآل سعود، وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله - حريصان على أبنائهم وبناتهم نزلاء الإصلاحيات والسجون، وأن يتمتعوا بحقوقهم التي كفلها لهم الشرع المطهر والأنظمة، مبيناً أهمية العمل على إنفاذ توجيهات القيادة الرشيدة -يحفظها الله- بتطوير العمل والبرامج المقدمة لنزلاء الإصلاحيات.

وقال سموه: لقد جاء الشرع المطهر، والأنظمة المرعية في المملكة، مؤكدةً أن كل نزيل في هذه الإصلاحيات، يتمتع بحقوقه المقررة في الشريعة الغراء، والأنظمة والتعليمات، ولا يجوز بأي حال أن يسلب من نزيل سواءً كان ذكراً أو أنثى، مواطناً أو مقيم، أي حق من الحقوق المقررة، فهذا ما أقره الشرع، وسارت عليه دولتنا -رعاها الله- منذ تأسيسها، مضيفاً سموه سرني ما سمعته من منسوبي مديرية سجون المنطقة الشرقية، من أعمال ومنجزات، تتحدث وبوضوح، عما أنجز، وما تعمل عليه المديرية في قادم الأيام من خطط وتطلعات ستسهم بمشيئة الله في تحقيق إرادة الدولة -رعاها الله- بأن تكون فترة العقوبة التي يقضيها كل نزيل، فترة استزادة من المهارات والعلوم والمعارف، وأن تساهم هذه الفترة في منح النزيل وعائلته أملاً جديداً في حياة مليئة بالتفاؤل والعمل الصائب.

وأضاف سموه : "لابد من لفت النظر، إلى ما جاء في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، من حثٍ على العفو، وترغيبٍ فيه، وهو نهجٌ سار عليه قادة هذه البلاد منذ عهد الملك المؤسس -طيب الله ثراه-، وحتى عهدنا الزاهر الميمون، عهد خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين - أيدهما الله -، فخادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - يحث في كل مناسبة على العفو والصفح والصلح بين الناس، ولا تكاد تمر مناسبة إلا ويصدر فيها أمرٌ ملكي كريم، بالعفو عن عدد من نزلاء السجون، سواءً في زيارته الكريمة لعدد من المناطق، أو في مناسبات يرجو فيها ثواب الله - عز وجل -.

وأردف سمو الأمير سعود بن نايف : العفو قيمة قريبة إلى قلوب قادة هذه البلاد، فهو عفوٌ عند مقدرة، فلا تجاوز في الحقوق الخاصة، فالدولة وفق نظامها الأساسي للحكم، وأنظمتها الأخرى، كفلت لصاحب الحق أخذ حقه عبر الطرق الشرعية والنظامية، وإنما هو عفو في ما لولي الأمر من سلطة في الحق العام، وفق شروط تراعي مصلحة النزيل وعائلته، وتسهم في إصلاح السجين نفسياً ومعنوياً، سواءً عبر حفظ أجزاء من كتاب الله، أو بحسن السيرة والسلوك، أو عبر الانتظام في برامج تأهيلية وتدريبية، وغير ذلك من الحوافز، التي هي شاهد على حرص دولتنا -رعاها الله- على أبنائها النزلاء في هذه الإصلاحيات".

وقال سمو أمير المنطقة "على الجميع أن يعلموا أنه لا عفو في حقٍ خاصٍ إلا برضا وطيب نفس من صاحب الحق، وما صدرت به أوامر العفو أو الإفراج عن النزلاء وسداد مديونياتهم، إنما هو أداءٌ للحقوق المترتبة على كل نزيل، وفق ما جاءت به الأوامر الملكية الكريمة، ونحن نأمل من كل شخص شمله العفو عن الحق العام، أن يقدر هذا العفو، وأنه جاء تشجيعاً له لأن يعود عنصراً صالحاً في المجتمع، ومشاركاً فاعلاً في بناء وطنه، فهذه اللفتة الكريمة من قادة بلاده -رعاهم الله- إنما هي تشجيعٌ له ولغيره أن يتجنبوا الخطأ والعثرات، وأن تكون فترة العقوبة هي درسٌ يتعلم منه، والإنسان ليس بمعصوم عن الخطأ، إلا أن الله حباه عقلاً يفكر ويدبر، والسعيد من وعظ بغيره، والذكي من تعلم من خطأه، وأملي بالله أن يستمر ارتفاع عدد المستفيدين من برامج التوعية والتأهيل في فترة ما بعد العقوبة، لما لها من أثر في حفظ النزيل والنزيلة عن العودة لما كانوا عليه".