اخر الاخبار

34be33ee-11cf-44c8-91ce-ca0d7f443a51.jpg
زاوية منوعات
حليب البقر سبب مهم لسرطان الثدي
منذ 2 أشهر

تجاوز سرطان الثدي أخيراً سرطان الرئة، باعتباره أكثر أنواع السرطان شيوعاً في العالم، وسبباً رئيسياً لوفيات النساء في العديد من البلاد. وللجينات الوراثية دور كبير في زيادة خطر الإصابة بالمرض، لكن نمط الحياة بالنسبة إلى معظم النساء، مثل زيادة الوزن والسمنة أو شرب الكحول، له تأثير أكبر في الإصابة بسرطان الثدي. ووفق صحيفة «إندبندنت» البريطانية، حددت دراستان حديثتان أن حليب البقر عامل آخر خطر محتمل للإصابة بسرطان الثدي. الدراسة الأولى التي أجريت على 33780 امرأة سويدية، وجدت أن قرابة 300 مللي من حليب البقر يومياً (ما يعادل كوباً كبيراً) التي يشربنها زادت من خطر الإصابة بسرطان الثدي بنحو الثلث، مقارنة بالنساء اللائي لم يشربن الحليب. أما الدراسة الثانية في الولايات المتحدة فنظرت في وضع 52795 امرأة خلال ما يقرب من ثماني سنوات، ووجدت أن النساء اللاتي شربن نحو 300 مللي من الحليب يومياً كان لديهن خطر متزايد للإصابة بسرطان الثدي بنسبة 50 في المئة باللواتي شربن القليل جداً من الحليب. كلتا الدراستين وجدت أن الخطر كان يقتصر في الغالب على النساء بعد انقطاع الطمث، اللاتي أصبن بنوع من سرطان الثدي، الذي يحفزه هرمون الإستروجين، يسمى سرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات هرمون الإستروجين. لم يكن هناك خطر متزايد للإصابة بأنواع أخرى من سرطان الثدي التي تعتمد على عوامل النمو الأخرى (مثل سرطان الثدي الإيجابي HER2 ). استنتجت الدراستان فقط أن هناك ارتباطاً بين استهلاك الحليب وسرطان الثدي، لكن لم تثبتا قطعياً أن شرب الحليب يسبب السرطان، حيث أخذ مؤلفو الدراستين في الاعتبار الأسباب الأخرى المعروفة لسرطان الثدي، التي ربما تكون قد فسرت نتائجها، مثل عمر المرأة عندما حدثت دورتها الشهرية الأولى، وانقطاع الطمث، ونمط التغذية. ولا يزال المؤلفون غير قادرين على استبعاد جميع التفسيرات المحتملة الأخرى لنتائجهم. علاقة الحليب بسرطان الثدي لفهم السبب وراء احتمال أن يزيد حليب البقر من خطر الإصابة بسرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات هرمون الإستروجين، من المهم إلقاء نظرة على الدراسات البيولوجية التي يمكن أن تفسر الآليات التي تحدث في الجسم. يحتوي حليب البقر بشكل طبيعي على منبهات لنمو الخلايا وانقسامها. تعمل هذه المنشطات في الجسم عن طريق رفع مستويات عامل النمو المسمى IGF1 (عامل النمو الشبيه بالأنسولين 1). تشير الدراسات إلى أن المستويات المرتفعة من عامل النمو الشبيه بالأنسولين 1 لدى البشر هي المسؤولة بقوة عن زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، ما جعل شرب الحليب له علاقة بمخاطر أكبر. ونظراً لأن العديد من عوامل الخطر تؤثر على مستويات هرمون الإستروجين (وعامل النمو الشبيه بالأنسولين 1)، فمن المنطقي توجيه أصابع الاتهام في الإصابة بسرطان الثدي إلى طعام واحد فقط، ومن المثير للاهتمام أن منتجات الألبان المخمرة (الزبادي والجبن) لم تزد من خطر الإصابة بسرطان الثدي في أي من الدراسات السابقة. قد يكون هذا بسبب أن الزبادي والجبن لا يزيدان من مستويات عامل النمو الشبيه بالأنسولين 1 في الجسم. قد يكون هذا بسبب فقدان عوامل التحفيز الموجودة في الحليب أثناء صنع الجبن والزبادي. بالإضافة إلى أنه من المهم أيضاً مراعاة عوامل الحماية، حيث يقلل النشاط البدني من خطر الإصابة بسرطان الثدي ويحسّن البقاء على قيد الحياة لدى مرضى سرطان الثدي، وهذا مرتبط بخفض مستويات IGF1. يمكن أن يحمي النظام الغذائي أيضاً من ارتفاع مستويات هرمون الإستروجين وعامل النمو الشبيه بالأنسولين 1. تحتوي بعض الأطعمة على مواد تسمى «فيتويستروغنز» التي تمنع عمل الإستروجين. على سبيل المثال، يعتبر زيت الزيتون البكر الممتاز مصدراً غنياً بشكل استثنائي. قد يفسر هذا أيضاً جزئياً سبب انخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء اللائي لديهن نظام غذائي متوسطي (لا يتضمن تقليدياً حليب البقر). لذا في حين أن حليب البقر قد يكون عامل خطر للإصابة بسرطان الثدي، فإنه يعمل جنباً إلى جنب مع العديد من عوامل الخطر الأخرى.