اخر الاخبار

07c50b58-d780-414d-a733-5bcbbf28b266.jpg
اقتصاد
وزير الطاقة : يجب توخي أقصى درجات الحذر .. فنحن لم ننتصر على الفيروس
منذ 6 أشهر

قال وزير الطاقة صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سلمان اليوم الأربعاء إن من السابق جدا لأوانه إعلان الانتصار على فيروس كوفيد-19 وإنه يجب على منتجي النفط الاستمرار في توخي أقصى درجات الحذر، وأضاف في كلمة له على هامش، الندوة الحادية عشرة لتوقعات مستقبل الطاقة، نحن في موقف أفضل بكثير مما كنا عليه قبل عام لكن يجب أن أحذر مجددا من التراخي. هناك الكثير من الضبابية وعلينا أن نتوخى أقصى درجات الحذر"، وأقول لمن يحاولون توقع خطوة أوبك+ المقبلة لا تحاولوا التكهن بما لا يمكن التكهن به".

ورحب بحضور الندوة الحادية عشرة لتوقعات مستقبل الطاقة، موضحاً إن هذه الندوة الثلاثية الأطراف هي نتيجة العمل الجماعي المتفاني الذي تقوم به الفرق المتميزة في هذه المنظمات الثلاث، لذلك أود أن أشكر لزملائنا في منظمة أوبك ووكالة الطاقة الدولية ومنتدى الطاقة العالمي، عملهم الدؤوب والتزامهم، حيث حدث الكثير منذ اجتماعنا الأخير في فبراير من العام الماضي. حينها، كنا قد تمكنا من الاجتماع وجها لوجه إذ كنا في المراحل الأولى من هذه الأزمة التي أعلنت لاحقا عنها منظمة الصحة العالمية بأنها جائحة.

وأضاف، من كان يعتقد وقتها أننا بعد عام سنجتمع عن بعد بدلا من أن نجتمع في مقر منتدى الطاقة العالمي في الرياض؟ هذا يظهر لنا كيف أنه كان من المستحيل توقع هذه الأحداث، ومع ذلك، فإنكم تتذكرون أنني في كلمتي خلال الاجتماع العام الماضي، حذرت من الأثر المحتمل لهذه الجائحة على أسواق البترول، وشددت على الحاجة إلى اليقظة والتحرك، وقلت حينها إن الجائحة كانت كبيت يحترق، وأننا كنا أمام خيارين: إما محاولة إخمادها بخرطوم مياه، أو استدعاء فرقة الإطفاء، وتظهر النتائج منذ ذلك الحين أن رأي المملكة بالاستعانة برجال الإطفاء المحترفين كان هو الصواب.

وأستطرد قائلاً، تطلب الأمر بعض الوقت ليقتنع الآخرون بهذا الرأي، وحينئذ كنا بحاجة إلى عدة فرق إطفاء، وإن تعديلات الإنتاج التاريخية التي اتخذها الدول المنتجة من منظمة أوبك والدول المنتجة من خارجها، كانت قد أتبعت بالدعم الكبير الذي توصلنا إليه في الاجتماع الاستثنائي لوزراء الطاقة لدول مجموعة العشرين، تحت قيادة رئاسة المملكة للقمة في أبريل من العام الماضي،و تلك التعديلات خففت أثر صدمة جائحة كوفيد-19، معززة أمن الطاقة واستقرار الأسواق، فنحن حالياً في وضع أفضل بكثير مما كنا عليه العام الماضي، لكني أحذر، مرة أخرى من التهاون. فمستوى عدم اليقين عالٍ جدا، وعلينا أن نكون شديدي الحذر، فالحذر هو ما تعلمناه من أحداث العام الماضي القاسية.

وفي هذا الصدد، فإن الحديث عن عدم جدوى التنبؤ موجه أيضا إلى أولئك الذين يحاولون توقع تحرك دول اتفاق أوبك بلس، وأقول لهم: لا تحاولوا التنبؤ بما لا يمكن التنبؤ به، نماذج التنبؤ طويلة الأجل مفيدة جدا للتعبير عن عالم معقد، والحصول على تحليل عميق، مما يعين على عملية التخطيط بعلم وبموضوعية أكبر، لكن علينا أن نكون على بصيرة بمحدودية تلك النماذج، وأن ندرك أن توقعات اليوم سيتضح أنها خاطئة في المستقبل.

إن هذه النماذج تعتمد اعتمادا كبيرا على الافتراضات التي تبنى عليها، وليست قادرة على مراعاة الأحداث غير المتوقعة.

إذا استحضرنا إلى الأذهان الأزمة المالية العالمية عام 2008م، والأحداث الجيوسياسية الكثيرة التي زعزعت استقرار الأسواق والحركة التجارية، والجائحة التي أخلت بالنشاط الاقتصادي وحياة البشر، كما أن هذه النماذج تظهر مدى التحديات التي نواجهها، والواقع الذي يحتم علينا العمل الجماعي للتعامل مع تلك التحديات.

وبمناسبة دخول منتدى الطاقة العالمي ذكرى العام الثلاثين لأول اجتماع وزاري له، فإن المملكة تفخر بكونها إحدى الدول الرئيسة التي أسهمت في إنشاء أمانة المنتدى، بوصفها إحدى أهم المنصات العالمية للحوار .

من جهته قال الأمين العام لمنظمة أوبك، محمد باركيندو، الأربعاء إن ثمة ما يدعو إلى التفاؤل بأن 2021 سيكون عاما للتعافي بعد التراجع الحاد في أسعار النفط والطلب عليه من جراء الجائحة. وأبلغ باركيندو مناسبة افتراضية لمنتدى الطاقة الدولي "في حين توجد مبررات للتفاؤل بأن 2021 سيكون عام التعافي، فإن هناك العديد من أوجه الضبابية الأخرى التي تلوح في الأفق".

وتابع باركيندو بحسب "رويترز" أن من المستبعد أن يبلغ استهلاك النفط ذروته في "المدى الفوري".

قفزت أسعار العقود الآجلة الأميركية للغاز الطبيعي بأكثر من 10% لتصل إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر.

وجاء هذا الارتفاع وسط موجة من البرد القارس في أميركا والتي عطلت التدفقات في خطوط الأنابيب وتسببت الأحوال الجوية الشديدة البرودة في إغلاق العديد من المصاف النفطية الكبيرة مغلقة في تكساس، فضلا عن انقطاع الكهرباء عن أكثر من خمسة ملايين مشترك في معظم الولايات الأميركية.